Comments

    هيئة الرقابة الإدارية والشفافية تشيد بموافقة مجلس الوزراء على مقترحها الخاص بميثاق نزاهة الموظفين العموميين

    هيئة الرقابة الإدارية والشفافية تشيد بموافقة مجلس الوزراء على مقترحها الخاص بميثاق نزاهة الموظفين العموميين
    هيئة الرقابة الإدارية والشفافية تشيد بموافقة مجلس الوزراء على مقترحها الخاص بميثاق نزاهة الموظفين العموميين

    الدوحة في 17 نوفمبر /قنا/ اكدت هيئة الرقابة الإدارية والشفافية ان موافقة مجلس الوزراء على مشروع ميثاق نزاهة الموظفين العموميين، يأتي لتحقيق أعلى مؤشرات الشفافية والنزاهة في الدولة وإسباغ مزيد من الحماية للمال العام؛

    وأوضحت الهيئة أن اقتراح مشروع ميثاق نزاهة الموظفين العموميين يعتبر أحد الاختصاصات المنوطة بهيئة الرقابة الإدارية والشفافية، بموجب البند 5 من المادة رقم 5 من القرار الأميري رقم 6 لسنة 2015 بإعادة تنظيم هيئة الرقابة الإدارية والشفافية، والذي ينص على أنّه تهدف الهيئة في تحقيق أعلى مؤشرات النزاهة والشفافية في مجال الوظيفة العامة، والعمل على مكافحة الفساد بكافة صوره وأشكاله، ولها في سبيل تحقيق ذلك على الأخص ” اقتراح الوسائل والإجراءات الكفيلة بتعزيز النزاهة والشفافية في إدارة أملاك الدولة، واقتراح معايير واضحة للشفافية في إجراءات المناقصات والمزايدات، وإعداد ميثاق لنزاهة الموظفين العموميين والمقاولين والموردين.

    وعبرت الهيئة أن مشروع ميثاق نزاهة الموظفين العموميين امتثالا لأقوال حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى “حفظه الله ورعاه” في افتتاح دور الانعقاد العادي الخامس والأربعين لمجلس الشورى في نوفمبر 2016 ” على الموظف في القطاع العام عدم التهاون في أداء متطلبات العمل، فالعمل حق، لكن أداء الوظيفة المطلوبة واجب، أن حق المواطن علينا هو التعليم والتدريب والتأهيل للعمل وحقنا عليه هو أداء عمله على أحسن وجه، وإنجاز مهامه بالوقت المحدد والدقة المطلوبة والنزاهة التامة، وبصفته مواطنًا فإنّ عليه واجبًا إضافيًا هو الارتقاء بالعمل والاعتزاز به وتحقيق رسالته في خدمة المجتمع والدولة” وأقوال سموه في افتتاح دور الانعقاد الثامن والأربعين لمجلس الشورى في نوفمبر 2019 ” المواطنة تشمل حقوقًا وليس استحقاقات.. وهي ليست عبارة عن حقوق فقط بل هي أيضًا مسؤوليات وواجبات، وأولها العمل بإخلاص وإتقان كلّ في موقعه، فكل موقع مهم”

    ويأتي هذا المشروع في إطار الالتزام بما ورد بأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وبالأخص ما ورد بالمادة (8) الخاصة بمدونات سلوك الموظفين العموميين، وقد صادقت دولة قطر على الاتفاقية بموجب المرسوم رقم 17 لسنة 2007 على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، إضافة إلى أن دولة قطر سوف تخضع للاستعراض حول تنفيذ تلك الأحكام من الاتفاقية عام 2020 وفقًا للآلية الأممية الدولية المعدة لذلك.

    وفي ضوء ما تشهده دولة قطر في السنوات الأخيرة، من تنمية اقتصادية واجتماعية كبيرة، ترافقها نهضة تشريعية لاستكمال المنظومة اللازمة لأداء مؤسسات الدولة لمهامها بكفاءة واقتدار، فبات من الضروري تعزيز الإطار التشريعي للوظيفة العامة فيما يتعلق بتحديد السلوكيات الوظيفية المقبولة، وتعزيز أخلاقيات الوظيفة العامة، بما من شأنه أن يصب في تحقيق أعلى مؤشرات الشفافية والنزاهة في الدولة وتعزيز الثقة في الوظيفة العامة، وإسباغ مزيد من الحماية للمال العام، وتأسيسًا على ما نص عليه الدستور الدائم لدولة قطر، في المادة رقم 54 على أنّ الوظائف العامة خدمة وطنية، ويستهدف الموظف العام في أداء واجبات وظيفته المصلحة العامة وحدها.

    و تم إعداد مشروع الميثاق والذي يهدف إلى تعزيز قيم النزاهة والشفافية فيما يتعلق بالوظيفة العامة ،إرساء معايير سلوكية وأخلاقية، وقواعد ومبادئ أساسية لآداب الوظيفة العامة، وبناء قيم وثقافة مهنية تقوم على الأمانة والإخلاص ،ترسيخ وتعزيز الاحترام، والتعاون، والثقة المتبادلة في تعامل الموظف العام مع رؤسائه، ومرؤوسيه، وزملائه في العمل، ومع متلقي الخدمة ،تعزيز ثقة متلقي الخدمة في عمل الجهات التي تقدمها ،تعريف أفراد المجتمع بالسلوك الوظيفي المرغوب فيه، والمتوقع من الموظف العام.

    ويستند الميثاق على المبادئ التالية احترام الدستور والقوانين والأنظمة واللوائح والتعليمات الخاصة بالوظيفة العامة ،الموظف العام يقدم خدمة وطنية، والمصلحة العامة هي الدافع الرئيس له في سلوكه الوظيفي، وأدائه لواجباته الوظيفية ،استخدام الأموال والممتلكات العامة على الوجه الأمثل، بما يحافظ عليها ويمنع هدرها أو سوء استخدامها ،استثمار الطاقات والمعارف، وبذل أقصى الجهود لتحقيق الأداء المتميز.

    كما اشتمل الميثاق على مجموعة من القيم على سبيل المثال منها لا الحصر: الجدية وبذل أقصى الطاقات والجهود في أداء الواجبات الوظيفية، الصدق والأمانة، الموضوعية في اتخاذ القرارات، الحيادية وتقديم الخدمة العامة للجميع دون تمييز، الريادة والعمل، وتضمن الميثاق أيضًا معايير السلوك والنزاهة الوظيفية والتي تمحورت حول: أداء الاختصاصات الوظيفية، الحفاظ على الأموال والممتلكات العامة، الحفاظ على المعلومات والوثائق الرسمية، تجنب ومعالجة تضارب المصالح، التعامل مع الهدايا والمزايا الأخرى، العلاقة مع الرؤساء والزملاء والمرؤوسين، التعامل مع متلقي الخدمة في الجهة، وتكنولوجيا المعلومات والبريد الإلكتروني والإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.