Comments

    في لقاء رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية مع رئيس تحرير الوطن: محاربة الفساد مسؤولية مشتركة لجميع جهات الدولة

    في لقاء رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية مع رئيس تحرير الوطن:  محاربة الفساد مسؤولية مشتركة لجميع جهات الدولة
    في لقاء رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية مع رئيس تحرير الوطن:  محاربة الفساد مسؤولية مشتركة لجميع جهات الدولة

     

    الدوحة – الوطن

    08 يوليو 2018

    ‏ حوار .. «الشفافية»

    قبل عدة سنوات كتبت مقالا انتقدت فيه أداء هيئة الرقابة الإدارية والشفافية بسبب تواريها عن الأنظار وانتهاجها الغموض في أداء مهامها ومبالغتها في الابتعاد عن وسائل الإعلام، مما جعل دورها غير واضح للرأي العام بعكس اسمها وهويتها والذي عبّر عنه عنوان المقال وقتها (أين الشفافية يارئيس هيئة الشفافية) ..؟

    وللأمانة فإن الشخصية الرائعة والرجل الخلوق سعادة عبدالله بن حمد العطية – نسأل الله أن يمنَّ عليه بالشفاء العاجل – لم ينزعج من المقال الموجّه له بحكم ترؤسه للهيئة في ذلك الوقت بل كعادته، كان صدره رحبا ويتسع لاستيعاب جميع الآراء.

    وقبل عدة أيام تلقيت اتصالا من صديق عزيز يعمل بالهيئة وأبلغني ان الرئيس يرغب في إجراء حوار شفّاف مع رؤساء التحرير في أقرب فرصة للحديث عن المرحلة المقبلة والتحديات التي تنتظر الهيئة والتي يرى الرئيس أن الإعلام جزء أساسي منها في ايصال الصورة للرأي العام والمساهمة في توعية المجتمع.

    وبصراحة لا أخفيكم بأني استغربت من الدعوة رغم اعتزازي بها، فنحن في الصحف لا نجد تعاونا أو تفاعلا من المسؤولين في الوزارات والهيئات بالصورة المرضية، ويكفي أن نذكر أن طلبات إجراء الحوارات متكدسة في مكاتب الوزراء ولا يرغبون في الحديث لأسباب متنوعة وأعذار متعددة..!

    وكون الطلب من الهيئة التي عرفت بابتعادها عن الإعلام زاد من استغرابي.. ومن حماسي في نفس الوقت لإتمام المقابلة وإجراء الحوار، بعد ان تشكلت صورة في ذهني بأن الرئيس الجديد يحمل فكرا مختلفا وطموحات كبيرة.

    في التاسعة صباحا.. كنا على الموعد.. في برج برزان وبحفاوة غير مستغربة استقبلنا الرئيس في مكتبه ورحّب بالصحافة في مقر الهيئة مؤكدا على دورها ومشددا على ضرورة التعاون الإيجابي الذي يصب في صالح الوطن، ومشيدا بدورها وجميع وسائل الإعلام في التصدي للحصار الجائر والهجمة الظالمة على دولة قطر.. وقال: أهلا وسهلاً.. أنت أول صحفي يدخل مكتب رئيس الهيئة لإجراء حوار.. فأجبته قائلا: هذا محل اعتزاز لي ولـ «الوطن».. كما كنا من قبل أول من انتقدها.. فأردف الرئيس: ونحن نرحب بالانتقادات الهادفة ونستفيد من كل مايطرح إذا كان هذا الطرح موضوعيا ومفيدا.

    وبصراحة ومن الدقائق الأولى وجدت نفسي أمام مسؤول طموح ومتفهم ولديه رغبة واضحة في نقل الهيئة إلى مستوى آخر وظهورها بشكل جديد يناسب المرحلة.

    وخلال الحوار الذي استمر زهاء الساعة كشف السيد حمد بن ناصر المسند، رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية أن الهيئة بعد إعلانها مؤخرا عن الاستعدادات لاستقبال الشكاوى والمقترحات تلقت بعض الشكاوى المتعلقة بجرائم فساد واضرار بالمال العام وتم فحصها، مؤكدا أنه خلال فحص تلك الشكاوى تجاوبت وتعاونت بعض الوزارات والمؤسسات في حين لم تتجاوب بعض الأجهزة الأخرى ونحن بصدد اتخاذ إجراءات ضد تلك الجهات.

    وأضاف في حواره الأول أنه سيتم اليوم الأحد إطلاق الموقع الإلكتروني للهيئة والذي سيشمل تعريفا عاما عن اختصاصات الهيئة وكذلك وجود آلية لتقديم شكاوى أو مقترحات عن طريق الموقع الكترونيا، حيث يمثل الموقع الخطوة الأولى للتواصل مع الجمهور وأكد أن الهيئة ستعود في ثوب جديد من خلال إطلاق خطة توعوية في شهر سبتمبر المقبل تتعلق بالتعريف بدور الهيئة لدى كافة أجهزة الدولة وكافة فئات المجتمع.

    وأوضح أنه تم الانتهاء من وضع التصور النهائي للاستراتيجية الوطنية للنزاهة والشفافية بالتنسيق مع جميع الجهات الوطنية، من خلال وضع الأسس والسياسات اللازمة التي تكفل تعزيز النزاهة والشفافية في هذه الجهات، وتتم حاليًا مناقشة المشاريع التنفيذية للاستراتيجية مع الجهات المعنية بتنفيذ تلك المشروعات، مشيرا إلى أن الهيئة تعمل أيضا على تعزيز التدابير الخاصة بتضارب المصالح، وتعزيز الوصول إلى المعلومات.

    وقال المسند: تعتبر دولة قطر من الدول المتقدمة في مجال مكافحة الفساد، ومن أقل الدول في العالم من حيث انتشار الفساد بكافة صوره، حيث احتلت قطر العام الماضي المرتبة 29 عالميًّا والثانية عربيا على مؤشر مدركات الفساد التابع لمنظمة الشفافية الدولية.

    ولفت إلى أن جميع أجهزة الدولة خاضعة لرقابة الهيئة بلا استثناء، مشيرا إلى أنه في حالة تقدم أي شخص بشكوى ضد جهة يتم طلب البيانات الشخصية لمقدم الشكوى لأغراض الاستخدام الداخلي بالهيئة، وأنه يتم التعامل مع هذه البيانات بسرية تامة ولا يتم مشاركتها مع الجهة المشكو في حقها.

     

    محاربة الفساد مسؤولية مشتــــــــركــة لجميـع جهــات الــدولة

    .. وإليكم نص الحوار :

     

    دور الهيئة

    ما دور هيئة الرقابة الإدارية والشفافية وأبرز اختصاصاتها؟

    – إنشاء هيئة الرقابة والشفافية جاء بعد انضمام قطر عام 2007 إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والتي يعد أبرز متطلباتها إنشاء جهة معنية بالرقابة ولذلك تم إنشاء الهيئة عام 2011.

    وفيما يتعلق باختصاصات الهيئة فهناك شقان: شق دولي وآخر محلى، وبصفة أساسية تهدف الهيئة إلى تعزيز النزاهة والشفافية في مجال الوظيفة العامة، والعمل على مكافحة الفساد بكافة صوره وأشكاله وتحقيق أعلى معدلات النزاهة والشفافية، وذلك من خلال توفير قنوات اتصال مباشرة مع الجمهور، لتلقي اقتراحاتهم وشكاواهم بشأن التصرفات المنطوية على الفساد وعدم النزاهة، واتخاذ الإجراءات العملية اللازمة للتحقق من تلك الشكاوى، بالتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة.

    كما تتابع الهيئة ما يتم نشره في وسائل الإعلام المختلفة من شكاوى أو تحقيقات تتناول نواحي الإهمال أو القصور أو سوء الإدارة أو الاستغلال، وتقوم ببحثه ودراسته.

    كما تعمل الهيئة على الوقوف على أوجه القصور في النظم الإدارية والفنية والمالية بالجهات الخاضعة لرقابة الهيئة، وتقوم باقتراح وسائل لتلافيها.

    وكذلك قامت الهيئة بوضع استراتيجية وطنية لتعزيز النزاهة والشفافية، وحاليًا تقوم الهيئة بالتواصل مع الجهات المختلفة بالدولة بخصوص المشروعات التنفيذية للاستراتيجية.

    كما تعمل الهيئة على اقتراح الوسائل والإجراءات الكفيلة بتعزيز النزاهة والشفافية في إدارة أملاك الدولة، واقتراح معايير واضحة للشفافية في إجراءات المناقصات والمزايدات، وكذلك قامت الهيئة بالانتهاء من مشروع إعداد ميثاق لنزاهة الموظفين العموميين، وإرساله لمجلس الوزراء للاعتماد، كما تعمل الهيئة على مشروع لإعداد ميثاق لنزاهة المقاولين والموردين.

    وتسعى الهيئة إلى تعميم المعارف المتعلقة بتكريس النزاهة والشفافية وتيسير اطلاع الأفراد عليها، كما تعمل الهيئة على اقتراح عدد من الأدوات التشريعية اللازمة لمنع ومكافحة الفساد، منها ما يتعلق بتضارب المصالح وشفافية المعلومات.

    وفي الشق الدولي تعمل الهيئة على تنفيذ الالتزامات المترتبة على الدولة الناتجة عن تصديقها على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

     

    يمكنكم الاطلاع على المزيد عبر الرابط التالي:

    http://www.al-watan.com/news-details/id/145275