Image module

إن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، هي الصك العالمي الوحيد الملزم قانونا لمكافحة الفساد، كما أن المقاربة واسعة النطاق للاتفاقية والطابع الإلزامي للعديد من أحكامها، يجعلها أداة فريدة من نوعها لتمثل استجابة شاملة لمشكلة عالمية، وقد انضم إلى هذه الاتفاقية الغالبية العظمى من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.وقد تمت مناقشة نص اتفاقية مكافحة الفساد التي وضعتها الأمم المتحدة خلال سبع جلسات من قبل لجنة متخصصة للتفاوض بشأن هذه الاتفاقية، عقدت بين 21 يناير 2002 و1 أكتوبر 2003.

وتغطي هذه الاتفاقية خمسة مجالات رئيسة هي: التدابير الوقائية، التجريم وإنفاذ القانون، التعاون الدولي، استرداد الأصول، والمساعدة التقنية وتبادل المعلومات. ويُعتبر مؤتمر الدول الأطراف بمثابة الهيئة الرئيسة لوضع سياسات الاتفاقية، بما يوفر الدعم للدول الأطراف الموقعة في تنفيذها للاتفاقية.

 

الأعمال التحضيرية للمفاوضات المتعلقة بوضع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد

تم اعتماد الأعمال التحضيرية (وثائق رسمية) للمفاوضات المتعلقة بوضع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، من قبل الجمعية العمومية في قرارها 58/4 المؤرخ 31 أكتوبر 2003. والغرض من نشر هذه الوثائق، فهو تتبع التقدم المحرز في مفاوضات اللجنة المتخصصة الحكومية الدولية مفتوحة العضوية، التي تم تشكيلها للتفاوض بشأن اتفاقية مكافحة الفساد، من قبل الجمعية العمومية في قرارها 55/61 المؤرخ 4 ديسمبر 2000، مع تحديد اختصاصاتها في القرار 56/260 المؤرخ 31 يناير 2002. والهدف هو تقديم صورة شاملة عن خلفية الاتفاقية وعرض تطور النص، الأمر الذي من شأنه أن يوفر للقارئ فهمًا للقضايا التي واجهتها اللجنة المتخصصة والحلول التي أوجدتها، وبعبارة أخرى، فإن هذا المنشور يهدف إلى توفير فهم أفضل وأعمق للاتفاقية.

 

​الدليل التشريعي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد

الدليل التشريعي هو نتاج عملية تشاركية واسعة النطاق، وقد أسهم في إعداد هذا الدليل فريق من الخبراء من جميع المناطق الجغرافية في العالم يمثل مختلف نظم القوانين، فضلا عن مراقبين من هيئات الأمم المتحدة ذات الصلة وغيرها من المنظمات الدولية.

والهدف من الدليل التشريعي هو مساعدة الدول التي تسعى إلى التصديق على الاتفاقية أو تنفيذها عن طريق تحديد المتطلبات التشريعية والقضايا الناشئة عن متطلبات التصديق أو الانضمام ومختلف الخيارات المتاحة للدول لدى وضعها وسن التشريعات اللازمة.

 

الدليل التقني لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد

الهدف من الدليل هو وضع مجموعة خيارات من السياسات والاعتبارات التي تحتاجها كل دولة طرف، أو قد ترغب في أخذها في الاعتبار في إطار جهودها الوطنية التي تبذلها لتنفيذ الاتفاقية، ويركز الدليل بشكل أساسي على تزويد المعنيين بمكافحة الفساد والسلطات ذات الصلة بالمشورة التقنية والأدوات اللازمة والأمثلة حول الممارسات الجيدة لجعل مواد الاتفاقية نافذة، وبهذا المعنى، فإن هذه الممارسات تُعتبر مكملة للدليل التشريعي لتنفيذ الاتفاقية التي صيغت لتُستخدَم أساسًا من قبل المشرعين وواضعي السياسات في الدول الأطراف في الاتفاقية والدول التي تسعي إلى التصديق على الاتفاقية أو تنفيذها، ولذلك يجب النظر في الدليلين معا.

 

آلية استعراض تنفيذ الاتفاقية

آلية استعراض التنفيذ هي عملية مراجعة الأقران، تساعد الدول الأطراف على التنفيذ الفعَّال للاتفاقية، ووفقا للشروط المرجعية يتم استعراض كل دولة طرف من قبل دولتين نظيرتين، واحدة منها تنتمي إلى المجموعة الإقليمية نفسها، يتم اختيارهما عن طريق سحب القرعة في بداية كل سنة من دورة الاستعراض. ويعمل فريق استعراض التنفيذ، وهو فريق حكومي دولي مفتوح العضوية من الدول الأطراف، وهيئة فرعية تابعة لمؤتمر الدول الأطراف، بإشراف وتوجيه مؤتمر الدول الأطراف، وقد أنشئ الفريق بالتزامن مع المؤتمر بموجب القرار 3/1.

حالة تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد: التجريم وإنفاذ القانون والتعاون الدولي

تستند الدراسة إلى النتائج المترتبة على الاستعراضات التي أجريت في الدورة الأولى لاستعراض تنفيذ الاتفاقية من جانب 156 دولة طرفا (2010-2015)، ويتضمن تحليلًا شاملًا لتنفيذ الفصلين الثالث (التجريم وإنفاذ القانون) والرابع (التعاون الدولي) من الاتفاقية، وعلى وجه التحديد، فإن الدراسة:

  1. تحدد وتصف الاتجاهات والأنماط في تنفيذ الفصول المذكورة أعلاه، مع التركيز على القواسم المشتركة أو الاختلافات المنهجية حيثما أمكن.
  2.  تبرز أوجه النجاح والممارسات الجيدة من جهة، والتحديات التي تواجه التنفيذ من جهة أخرى.
  3.  تقدم لمحة عامة عن الفهم الجديد للاتفاقية والاختلافات في المراجعات.

 

قائمة شاملة للتقييم الذاتي حول تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد

إن قائمة التقييم الذاتي حول تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد هي مقاربة مبتكرة لجمع المعلومات عن تنفيذ الاتفاقية، وبدلًا من استخدام الاستبيانات الورقية، وضَع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة تطبيقًا حاسوبيًّا سهل الاستخدام لتقييم الامتثال لهذه الاتفاقية.

وقد أتاح هذا التطبيق للمكتب استخدام المعلومات المقدمة من الدول الأطراف والموقعة على نحو أكثر فعالية. يتلقى مؤتمر الدول الأطراف معلومات تفصيلية عن نسب الامتثال والمساعدة التقنية حول مواد معينة من الاتفاقية مستفيدا من الخصائص الإحصائية لهذا التطبيق.

 

مبادرة النزاهة المؤسسية

إن الهدف الرئيس لمبادرة النزاهة المؤسسية هو دراسة كيفية توفيق قواعد وأنظمة النزاهة الخاصة بأعضاء مجلس الرؤساء التنفيذيين في الأمم المتحدة مع مبادئ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، فباعتماد المبادرة، أرسلت الأمم المتحدة رسالة واضحة بأنها ستسعى إلى التقيد بالمعايير ذاتها التي وضعتها الدول لنفسها، ويعكس هذا الالتزام من جانب مجلس الرؤساء التنفيذيين في منظومة الأمم المتحدة أيضا الرغبات التي أعربت عنها كل من الجمعية العامة للأمم المتحدة ومؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية.